السيد محمد باقر الصدر

248

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

مع ضيق الوقت « 1 » ، وأمّا مع سعته فإن استمرّ العذر إلى آخر الوقت لا يعيد ، وإن لم يستمرَّ أعاد الصلاة « 2 » . مسألة ( 27 ) : إذا دار الأمر بين القيام الركنيّ والقيام غير الركنيّ قُدِّم الركنيّ ، وإذا دار الأمر بين القيام في الجزء السابق والقيام في الجزء اللاحق فالأحوط وجوباً ترجيح السابق . مسألة ( 28 ) : يستحبّ في القيام إسدال المنكبين ، وإرسال اليدين ، ووضع الكفّين على الفخذين قبال الركبتين اليمنى على اليمنى ، واليسرى على اليسرى ، وضمّ أصابع الكفّين ، وأن يكون نظره إلى موضع سجوده ، وأن يصفَّ قدميه متحاذيتين مستقبلًا بهما ، ويباعد بينهما بثلاث أصابع مفرجاتٍ أو أزيد إلى

--> ( 1 ) تارةً نفرض ضيق الوقت حتّى عن تدارك الجزء المأتيّ به جالساً فضلًا عن الإعادة ، وأخرى نفرض سعته للتدارك . فعلى الأول تصحّ صلاته مطلقاً ، وعلى الثاني إن كان ما فاته من القيام يمكن تداركه بدون الابتلاء بزيادةٍ ركنيّةٍ كما إذا كان قد فاته القيام حال القراءة ثمّ تجدّدت له القدرة بعدها قبل الركوع - كما هو مفروض المتن - فيجب عليه التدارك وتصحّ صلاته ، وإن كان ما فاته من القيام غير قابلٍ للتدارك بدون محذور الزيادة الركنية : فتارةً يكون الفائت ركناً كالقيام المتّصل بالركوع ، كما إذا ركع لا عن قيامٍ ثمّ تجدّدت له القدرة على القيام . وأخرى لا يكون الفائت ركناً ، كما إذا عجز عن القيام بعد الركوع حتّى دخل في السجدة الثانية ، فإن كان الفائت غير ركنٍ صحّت صلاته ولا تدارك ولا إعادة ، وإن كان الفائت ركناًوكان الوقت يتّسع للإعادة وجبت عليه الإعادة ، وإلّا فالصلاة صحيحة أيضاً ( 2 ) لا موجب لإعادة الصلاة فيما إذا كان الإخلال بقيامٍ غير ركنيٍّ ولم يرتفع العذر إلّابعد فوات محلّ التدارك ، سواء كان في أثناء الصلاة أو بعد الفراغ عنها ، نعم لو كان عالماً من أول الأمر بأنّ العذر سوف يرتفع فالصلاة باطلة ولابدّ من إعادتها مطلقاً